علي أصغر مرواريد

23

الينابيع الفقهية

دليلنا على صحة المذهب : ما قدمناه في المسألة الأولى ، فإذا ثبت ذلك ، فهذا الفرع يسقط عنا . مسألة 44 : مدة خيار الشرط من حين التفرق بالأبدان ، لا من حين حصول العقد . وللشافعي فيه وجهان : أحدهما مثل ما قلناه . والثاني : أنه من حين العقد . دليلنا : أن الخيار يثبت بعد ثبوت العقد ، والعقد لا يثبت إلا بعد التفرق ، فوجب أن يكون الخيار ثابتا من ذلك الوقت . مسألة 45 : إذا ثبت أنه من حين التفرق ، فشرطا أنه من حين الإيجاب والقبول صح . وقال الشافعي - على قوله أنه من حين العقد - متى شرطا من حين التفرق بطل العقد . وعلى قوله - أنه من حين التفرق - فشرطاه من حين العقد على وجهين : أحدهما لا يصح . والثاني يصح . دليلنا : قوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ، وأيضا الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل . مسألة 46 : إذا تبايعا نهارا ، وشرطاه إلى الليل ، انقطع بدخول الليل . وإن تعاقدا ليلا ، وشرطاه إلى النهار ، انقطع بطلوع الفجر الثاني . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن كان البيع نهارا كما قلناه . وإن كان ليلا لم ينقطع بوجود النهار ، وكان الخيار باقيا إلى عند غروب الشمس . وهكذا إن قال : إلى الزوال ، أو إلى وقت العصر ، اتصل إلى الليل . دليلنا : إن ما قلناه متفق عليه ، وما ادعاه ليس عليه دليل .